السيد محمد حسين الطهراني

295

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

ثمّ عاد إلى قم بعد صلاتي المغرب والعشاء . سفر سماحة الحدّاد من قم إلى إصفهان وبعد أن توقّف السيّد الحدّاد في مدينة قم المقدّسة ثلاثة أيّام للزيارة ، اتّجه نحو مدينة إصفهان وورد على منزل الحاجّ محمّد حسن شركت دام توفيقه . وكان غالباً ما يبقى في المنزل لملاقاة بعض المعارف والأصدقاء وللإجابة على بعض أسئلة الواردين . ثمّ أشار لي يوماً - وقد اجتمعت جماعة هناك - لُابَيِّن تفسير القسم الأخير من سورة التوحيد ، وقد نُفِّذ ذلك بحمد الله . وكان الرفقاء والأصدقاء قد امتدحوا كثيراً في محضر السيّد شخصيّة وكمالات المرحومة المخدّرة السيّدة العلويّة هاشميّ الإصفهانيّ ، ونقلوا قصصاً عن مكاشفاتها العرفانيّة ودرجاتها التوحيديّة بوجه خاصّ ، لذا فقد رغب في رؤيتها والتحدّث معها . وقد قام الحاجّ شركت بإخبارها بذلك وعُيِّن لذلك وقت للِّقاء . وهكذا فقد ذهب الحقير في معيّة السيّد والحاجّ شركت والحاجّ محمّد علي خلف زاده وهو من الرفقاء والأصدقاء وكان قد جاء من كربلاء للزيارة ، فدخلنا منزل تلك المخدّرة الجليلة قبل الظهر بساعتين ، وأدخلنا في غرفة الاستقبال ، ثمّ جاءت مخدّرة عفيفة محترمة ترتدي إزاراً أبيضاً فدخلت الغرفة ، وكان لها آنذاك ثمانون سنة ، فرحّبت بنا ، ثمّ استفسرت بعد مراسم الاستقبال عن هويّة السيّد الحدّاد ومحلّ سكناه .